بقلم فهد فالح
ياصديقي
إن البعض في لحظات الضعف يصنعون من البشر آلهةً صغاراً دون أن يدروا! يذهبون إليهم وهم يرتجفون، ويضعون قلوبهم بين أيديهم، ويظنون أن سعادتهم، ورزقهم، ونجاحهم، وشفاءهم، ومستقبلهم.. كله معلق بخيطٍ في أيدي هؤلاء!
يسجدون لرضاهم، ويخافون من غضبهم، وينسون أن هؤلاء “الآلهة الصغار” ينامون، ويمرضون، ويكذبون، ويعجزون، ويموتون!
الطبيب ليس إلهاً؛ إنه مجرد إنسان يملك المشرط، لكن الحياة والشفاء بيد الله..
والمدير ليس إلهاً؛ إنه يملك أن يوقّع ورقة، لكن الرزق كُتب في السماء قبل أن يولد هو وأبوه!
والصديق ليس إلهاً؛ إنه يملك أن يسمع، لكنه لا يملك أن يمسح الجرح من داخل القلب!
تعلّق البعض بالبشر هو السبب الأول لكل انكساراتهم. كلما ألهوا إنساناً في قلوبهم، تكسّرت رجاءاتهم على أعتابه؛ ليتذكروا أنهم أخطأوا العنوان! وكلما ظنوا أن فلاناً هو بابهم الوحيد، أُغلق في وجوههم؛ ليردّهم إلى الباب الكبير الذي لا يُغلق أبداً.
ضع الناس في مواضعهم الحقيقية: أسباباً سخرها الله، لا أرباباً يُتوسل إليها!
عُد إلى الأسباب، ولكن اقطع حبال الرجاء من قلوب البشر. لا تجعل إنساناً يملك أن يسعدك بمكالمة، أو يحطمك بكلمة. كن عزيزاً؛ فمن انحنى لغير الله طال هوانه، ومن اعتزّ بالصمد.. خرّت له القمم!

اترك رد

اكتشاف المزيد من فهد فالح

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة